إسرائيل تكتشف صعوبة إنهاء نفوذ حماس

بعد نحو 10 أشهر على وقف إطلاق النار، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق وصفه بالتاريخي بشأن نزع سلاح حركة “حماس” في قطاع غزة، إلا أن تقديرات إسرائيلية ترى أن الواقع داخل القطاع لا يزال مختلفًا عن الصورة التي رافقت الإعلان السياسي عن الاتفاق.
وبحسب تقرير لهيئة البث الإسرائيلية، ناقش برنامج “حتى الحافة” تفاصيل الاتفاق الذي صاغه “مجلس السلام”، ومدى انعكاسه على الوضع الميداني، إضافة إلى طبيعة النفوذ القائم داخل قطاع غزة والجهة التي تمسك بمفاصل الإدارة على الأرض.
وشارك في النقاش مسؤولون وباحثون في الشأن الفلسطيني، حيث تركز الحديث على موازين القوى داخل القطاع بعد إعلان الاتفاق، وعلى مدى قدرة الترتيبات الجديدة على تغيير الواقع الإداري والأمني في غزة.
وأشار التقرير إلى أن أحد التحديات الرئيسية يتمثل في استمرار وجود عناصر مرتبطة بـ”حماس” داخل مستويات مختلفة من البنية الإدارية، ما قد يسمح للحركة بالحفاظ على نفوذها حتى في حال تولي شخصيات غير مرتبطة بها مناصب رسمية في المستويات العليا.
وقال محلل إسرائيلي للشؤون الفلسطينية إن الحركة تعتمد على وجود أفراد تابعين لها في مواقع مؤثرة، معتبرًا أن ذلك يمنحها قدرة على التأثير في إدارة القطاع من المستويات القاعدية وصولًا إلى مراكز القرار.
من جانبه، رأى باحث إسرائيلي في الشأن الفلسطيني أن “حماس”، رغم تعرضها لضربات عسكرية واسعة وتراجع قدراتها، لا تزال الطرف الأكثر تأثيرًا في الحياة اليومية داخل غزة، معتبرًا أن الحديث عن إنهاء نفوذها بالكامل لا يعكس الواقع القائم.
وأضاف أن التركيز على فكرة القضاء الكامل على الحركة أدى إلى خلق توقعات مرتفعة لدى الرأي العام الإسرائيلي، بدل التعامل مع تعقيدات المشهد السياسي والأمني داخل القطاع.
وتشير هذه التقديرات إلى وجود فجوة بين الإعلان عن اتفاق يهدف إلى نزع سلاح “حماس” وبين طبيعة النفوذ المستمر للحركة داخل المؤسسات والهياكل المحلية في غزة.
وفي ظل استمرار النقاش حول مستقبل إدارة القطاع، يبقى التساؤل الأساسي مرتبطًا بمدى قدرة الاتفاق على إحداث تغيير فعلي في موازين القوى، أم أنه سيؤدي فقط إلى تعديل شكل الإدارة مع بقاء تأثير “حماس” قائمًا على الأرض.




